الشيخ الأنصاري

مقدمة 117

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

كما عرفت في المرجعية عند الأمة الاسلامية جمعاء ، وبالأخص عند ( الشيعة الإمامية ) فاخذ القوم يفكرون في جوانب الزعامة والمرجعية فقاموا وقعدوا حتى اتفقت كلمتهم ، واجتمعت آرائهم على نجل الشيخ الفقيه ( الشيخ عبد الحسين ) الجواهري رحمه اللّه ، حيث اجتمعت مؤهلات الزعامة فيه علما وورعا وإدارة فمن أثرها رتبوا لجنة علمية في دار ( شيخنا صاحب الجواهر ) ليدار الحديث فيها في المسائل الفقهية والأصولية التي كانت محور الاجتهاد والاستنباط . أجل هذه شيمة رجال الدين وعلمائه منذ وصولهم إلى المراتب السامية والدرجات العالية . انتخب القوم لفيفا من العلماء الأعلام لدخولهم في تلك اللجنة فاجتمعوا فيها عدا ( شيخنا الأنصاري ) لم يحضر فيها ، فاخذوا في البحث والتحقيق حول المسائل . هذه كانت ظاهرة الحال من تشكيل اللجنة العلمية في دار ( الشيخ صاحب الجواهر ) . لكن وراء هذه الظاهرة غاية أخرى وهي المقصودة من تشكيلها ، وتلك الغاية ترشيح ( الشيخ صاحب الجواهر ) ولده للزعامة والرئاسة . علم ( الشيخ صاحب الجواهر ) قدس اللّه روحه بذهنه الوقاد وروحيته الطاهرة المتصلة مع العالم العلوي : بما أضمره القوم من تشكيل اللجنة . لكنه لم يتكلم بشيء يخالف آرائهم إلى أن قرب رحيله إلى الفردوس الأعلى بين ساعة وأخرى ، والقوم ينتظرون غايتهم التي لأجلها شكلت اللجنة وكان أملهم الوطيد : أن الشيخ سوف لا يفضل ولا يقدم على نجله في الزعامة والمرجعية أحدا ، ولا يرتضي عنه بدلا .